السفينة الجانحة وفاتورة الإنقاذ
لم يتخيل أبدًا ربان السفينة إيفرجيفن (evergven) أو ملاكها أو القائمين على إدارتها أنهم سيكونون في هذا الوضع المؤسف بعد أن جنحت سفينتهم العملاقة إيفرجيفن (evergven) في قناة السويس.
فوجئ ملاك السفينة والمسئولين عن إدارتها بخبر جنوح سفينتهم في قناة السويس وأن سفينتهم عطلت حركة الملاحة العالمية وأنها السبب وراء أخطار بيئية مروعة وأن البضاعة التى على متنها معرضة للضياع جراء عمليات التعويم والتي من شروطها تخفيف الحمولة الموجودة على السفينة كشرط أساسي لإنقاذها.
ظل الترقب والقلق مسيطرين على الجميع سواء الملاك أو الناقلين أو القائمين على حركة الملاحة بقناة السويس بل امتد القلق ليصل إلى السفن الأخرى المنتظرة بقناة السويس والتي لا تستطيع الحركة نظرًا لتوقف الملاحة بالقناة لحين الإنتهاء من عملية إنقاذ السفينة الجانحة.
وبعد أسبوع من عمليات التكريك والتعويم واستخدام معدات ضخمة لهذا الغرض من قبل هيئة قناة السويس المسئولة عن وصول السفينة إلى بر الأمان فقد تم تعويم السفينة وتسييرها لتفتح الطريق للسفن العابرة في القناة.
قامت هيئة قناة السويس بعد تسيير حركة الملاحة بالممر المائي بالتحفظ على السفينة ومطالبتهم بمبالغ مالية كالآتي؛
تكاليف عملية تعويم السفينة تسعمائة وستة عشر مليون وخمسة وستة وعشرون ألف وأربعمائة وأربعة وتسعون دولار 916,526,494 عبارة عن :
-272,333,621 دولار، تكاليف التكريك والتعويم.
-300,000 دولار، قيمة مكافأة الإنقاذ.
-344,192,873 دولار، خسائر المجرى الملاحي لقناة السويس وتتضمن الخسائر المادية والمعنوية.
ملاك السفينة يلقون باللوم على ربان السفينة وأنه هو سبب الكارثة والمسئول عن تلك التعويضات والخسائر والربان ينفى أي مسئولية عليه ويقول مدافعًا
أننى لم أخالف قانون تنظيم حركة الملاحة في ممر قناة السويس وأننى سددت رسوم الملاحة والإرشاد والقطر والرسو وما إلى ذلك وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المعمول بها
أن المسئول عن تنظيم حركة الملاحة وعن العبور الآمن بالنسبة للسفن هو رئيس مراقبة الملاحة،
فالسفن العابرة لقناة السويس يتم التبليغ بها قبلها بيوم من حيث مواصفاتها ونوع المركب من العرض والطول والغاطس أي الجزء المغمور تحت المياه، ويتم التبليغ بالعدد المتوقع عبوره خلال القناة، بحيث يتم تكوين شكل القافلة.
ودور المرشد إنه عقب استلامه السفينة من السويس أو بورسعيد، يستعلم عن كافة التفاصيل الخاصة بالسفينة من حيث الإتجاه والرادار والسرعات والتسارع والتوجيه.
ورغم أن السفينة مسؤولية الربان ولكن في المناطق الضيقة يكون الدور والقيادة للمرشد لأن خبراته بهذا المكان الضيق أعلى وتأمينه أعلى.
وأننى لم اخالف أي من تلك الاشتراطات وأنه يجب مطالبة هيئة قناة السويس عن طريق خبراؤنا القانونيين بتعويضات نتيجة الأضرار التي أصابت ملاك السفينة و المكلفين بإدارتها عن الأضرار المباشرة التى وقعت عليهم من جراء تعطيل وصول البضائع لمستحقيها في ميناء الوصول مما أثر على سمعتنا التجارية.
ومن وجهة نظرك، هل ربان السفينة مُصيب في الدفاع عن نفسه أم مُخطيء؟
وهل تكاليف فاتورة إنقاذ السفينة مناسبة؟
احسنت النشر
ردحذف👍👍جميل
ردحذف